السيد الخميني
206
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
فيها حال السعة ، وأنّ أهمّية الوقت عند الشارع بحدّ لا يزاحمه شيء من الشرائط والموانع ، ويأتي الكلام لتقوية ذلك في فرع آخر ، وهو أنّه : لو أحدث المتوضّئ في الصلاة حال فقد الطهورين : فهل تبطل صلاته بذلك ، وعليه القضاء بعد وجدان الطهور ، أو تصحّ ويجب عليه إتمامها ، ولا قضاء عليه ؟ بحث حول فاقد الطهورين وكذا الكلام في فاقد الطهورين من رأس ، فإنّ المسألة محلّ كلام . فعن المشهور أنّه يؤخّرها إلى زوال العذر « 1 » ، ويسقط الأداء مع استيعاب الفقدان للوقت ، وأمّا القضاء فيجب على الأشهر ، على ما قيل « 2 » . وقيل في وجه سقوط الأداء - مضافاً إلى اشتراط الصلاة بالطهارة وعدم شرعيّتها بدونها ، ولا يعارض ذلك إطلاق ما دلّ على وجوب الصلاة ؛ لاشتراط التكليف عقلًا بالقدرة على الامتثال ، وهي منتفية : إنّ قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : « لا صلاة إلّا بطهور » « 3 » حاكم على قاعدة الميسور وأنّ الصلاة لا تترك بحال ، فإنّه رافع للموضوع المأخوذ فيهما ، بل قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » يدلّ على أنّ الفاقدة للطهور ماهيّة أجنبيّة عن ماهيّة الصلاة « 4 »
--> ( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 41 ، جامع المقاصد 1 : 486 ، مفتاح الكرامة 1 : 537 / السطر 10 ، جواهر الكلام 5 : 233 . ( 2 ) - جواهر الكلام 5 : 233 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، الاستبصار 1 : 55 / 160 ، وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 4 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 503 / السطر 16 - 33 .